|
*
فوتوغرافيا، مُغطّى، لـ Sabine L
0-0
نحنُ بخير..
منذُ بداية الانتفاضة لم ندخلَ الضّفة الغربية، ولا نعرفُ لونها، تبدو الضّفة التي
بلا بحرٍ بعيدة جداً بالنسبة لسكان قطاع غزّة، وتستطيع أنتَ السّائر في شوارع غزّة
أن تسمع نكتةً سوداء ملخّصها، أنّ الوصولَ إلى اليابان أسهل وأسرع من وصولك إلى
الضفة الغربيّة. وللسبب نفسه أرسلَ لي الشّاعر عبد السلام العطّاري المقيم في
الضّفة الغربية، رسالةً كي ألتقيه في القاهرة. لأن وطننا أصبح بعيداً جداً..
0-1
نحنُ بخير..
أرسلَ الأسرى الفلسطينيون في السجون الإسرائيليّة، بياناً من داخل سجونهم، طالبوا
فيه الرئيس ورئيس الحكومة، بالتوافق وتبني "وثيقة التفاهم الوطني"..!
ولأننا بخير جداً، فإنَّ مبادرة الأسرى تعكسُ الألم الذي يعيشونه بسبب التوتر
العالي في الشّارع. وتعكسُ كذلك أنّ السجينَ يبدو أكثرَ حريَّةً من المواطن الذي
يسيرُ الآنَ في شوارع غزّة!
0-2
نحنُ بخير..
قبل دخول السلطة الفلسطينية إلى مناطق الحكم الذاتي، وفي أثناء الانتفاضة
الفلسطينية الأولى، كانت قوات الاحتلال تعلنُ منع التجوّل يومياً السّاعة الثامنة
مساءً..!
قبل الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزّة. كان سكان منطقة المواصي (غرب خان يونس)
واقعون تحت نفس القيد. حيث يعلن منع التجوّل بشكل دائم.
ولأننا بخير جداً..
فإنّ الاحتلال قد انسحب من غزّة.. لكنّ غزة الآن تتحوَّل إلى ثكنة عسكريَّة حين
يحلُّ الظلام. وتستطيع أنتَ الناظرُ من السّماء (لأنَك لن تستطيع السير على الأرض)
تستطيع أن ترى قوافل من المسلحين يغطون كلّ شوارع غزّة. وبمختلف الألوان!
رحل المحتل الغاصب. لكنّ منع التجول لا زال سارياً في قطاع غزّة. وهذه المرّة من
مسلحٍ فلسطينيّ خالص!
0-3
نحنُ بخير..
كتبَ غسان كنفاني رواية "ما تبقى لكم" ولأن الكاتب يعيشُ داخل جسدٍ فيزيائي، وروحه
متفرِّدة ومتوترة، وقلقة، فقد استطاع غسان كنفاني قبل أكثر من ثلاثين عاماً أن
يتحدَّث عن "شخصيّة حامد" في رواية "ما تبقى لكم".
حامد الذي يعيشُ في غزّة. المحاط من كلّ الجهات بالخسائر.. أمه بعيدة عنه في
الأردن.. أخته مريم التي أورثته عاراً بحملها سفاحاً من الخائن زكريا.. زكريا
"النتن" والخائنُ لسالم حينَ سلمه للعدو!
وحينَ نعلمُ بعد ذلك أنّ غسان كنفاني الروائي الشهيد لم يزر غزّة إلا مرّة أو
مرتين، نسألُ لماذا جاءت شخصيات الرواية الواقعة أحداثها في غزّة بهذه السلبيّة!
نحنُ لا نجلدُ ذاتنا.. نحنُ بخيرٍ جداً!!
0-4
نحنُ بخير..
اكتشفت الحكومة الأردنيّة مخزناً للسلاح داخل المملكة تابعاً لحركة حماس!
صرّحت الحكومة المصريّة أنّ الإرهابيين الواقفين وراء تفجيرات دهب في سيناء، قد
تدربوا على المتفجرات في غزة!
تحدَّثت معلومات استخباريّة عن وجود خلايا تابعة لتنظيم القاعدة في فلسطين!
0-5
نحنُ بخير..
سقطَ شهيداً المواطن الأردني خالد الردايدة، الذي يعمل سائقاً في السفارة
الأردنيّة.. كان في سيارة السفارة حين بدأت اشتباكات بين مسلحين فلسطينيين بالقرب
من المجلس التشريعي الفلسطيني!
وحينَ تمَّ تناقل الخبر عبر وسائل الإعلام. توقفت الاشتباكات!
كأنَّ روحه الطاهرة هي من أوقف الاشتباكات المسلحة الهوجاء المؤسفة.
سقطَ شهيداً
وسقطنا عراةً!!
24-05-2006 |