|
سرقتُ كتابَ النار
*
ترتدي الشجرةُ فصلَ اخضرارِها
تنسحبُ الفتاةُ إلى الزاوية
كي تغسلَ النهرَ من مائه!
*
قال الأعمى..
: مثقلٌ بعيونٍ تتأمَّلُ وحدتي
سأخطُّ حدودَ قريتي بطرفِ العكّازْ
*
مثلَ قرصانٍ فقدَ بحرَهْ
أتأمَّلُ غزالةً ترقصُ نشوانةً
خلفَ الزّجاجْ
*
سرقتُ كتاب النّارْ
وأثقلتُ النّهارَ بالضّجيجْ
جدتي الطيبة..
خبّأتِ الشّمسَ في معطفِها الباهتْ
وسحبتني نحوَ النومِ بهدوءْ
*
على طرفِ قميصها..
رأيتُ بلاداً تناجي النبيذ
رأيتُ غزالاً حكيماً يمسِّدُ سِحْرَ القرنفلْ
*
قريباً من النارِ، دفنَتْ روحَها
النارُ كشَّرتْ عن أنيابِها، و رفعتْ لسانَها عالياً..
الشجرةُ احتضنتْ أغصانَها، لتدفئَ نفسَها جيداً..
الروح التي في الحفْرة.. صَرخَتْ، فتوقفَ الزمنْ!!
وضاعَتْ السيدةُ في متاهةِ الكونْ
*
يحضنُ حرفٌ حرفا
ترتعِشُ الكلمةُ لذّةً
*
على قبَّةِ النهدِ
بلادٌ كثيرةٌ بالغنجِ
تقرأُ سورةَ القميصِ المبللِ بالشفاه/
الشفاهُ تحلِّقُ مرتعشةً فوقَ ساحلِ الجلْدِ البهيّْ/
البهاءُ أغنيتي البكرُ.
النهدُ ارتباكُ المسافة.
النهدُ اسمُ الأمسِ
وأيقونَةُ الغدْ
*
بعد مليون عامٍ من الآن..
سأحملُ موميائي إلى البحرِ لأرقص معها
سأعيد الحياةَ إلى جثتي بالرقص..
بالرقص فقط!
27-05-2006
 |