الرئيسيةشعرسردمقالاتقصص أطفال

 

 

 

عن الشوارع..

 

* فوتوغرافيا، مقطع من جدار الفصل العنصري

هل يمكن
للشّوارع..
أن ترتدي سترةً واقية؟
 
هل يمكن
للشّوارع..
أن تحلمَ بالهجرة؟
 
هل يمكن
للشّوارع..
أن تُقَبِّلَ بعضها بعضا؟
 
هل يمكن
للشّوارع
أن تَقْبَلَ بعضها بعضا؟
 
**
تتهلْهَلُ
الشّوارعُ
وتقرأ شِعراً وقورا
 
**
ثمّةَ
شارعٌ
يغتالُ المارّة..
وشارعٌ
يقتلهم بداعي الملل
وشارعٌ
مغمى عليه، من فرطِ الضّحك!
 
**
هل رأيتَ
شارِعاً
يزمُّ جبينه؟!
 
هل رأيتَ
شارِعاً
يرقصُ دون الحاجةِ إلى أغنيات "محمد منير"
فقط يرقصُ دون موسيقى؟
 
هل رأيتَ
شارِعاً
يحملُ اسمكَ غصباً عنك؟
 
**
الشّوارعُ
التي تنتهي بمدارسِ بنات
وجهُها بشوش
 
الشّوارع
التي تنتهي بمدارس أولاد
وجهها فيه زغبُ المراهقة
 
الشّوارعُ
التي تجمعُ مدارس الطلاب والطالبات
محرّمةٌ شّرعاً
 
**
الشّوارعُ
الخلفيّة، دائماً، تحملُ نكهةً
خلفيّة!
 
الشّوارعُ
وسطَ، المدن
فاسدة!
 
فقط،
الشّوارع،
التي ترقصُ حاناتُها..
صباحُها بريٌّ. وخصرُها بربريّ!
 
**
الأزقّةُ
جيوبٌ في جُبَّةِ
الشّوارعْ
 
الأرصفةُ
ياقاتُ قميصِ
الشّوارعْ
 
**
هل رأيتَ
شارِعاً
يدندنُ أغنيةً صباحيّة؟!
 
هل رأيتَ
شارِعاً
يصفِّرُ حينَ يجرحه الصّمت؟
 
هل رأيتَ
شارِعاً
يبكي..
فقط يبكي.. ليس أقلّ ولا أكثر؟!
 
هل رأيتَ
شارِعاً
ثائراً ضدّ شارعٍ آخر؟
 
**
شارعُ المتنبي
مثلاً!
هل يحبُّ النثرَ أم القتلَ، أكثر؟!
 
شارعُ عمر المختار
هل يحبُّ الصحراءَ أم الفساتين القصيرة، أكثر؟

 

 

الوطن القطريّة: 28 أيار، 2007

 

* * *

-----------------------

دفاتر - موقع شخصي لـ محمود ماضي